المحقق النراقي
80
مستند الشيعة
مع ما مر ، حيث إن الجملة الخبرية في الجميع للوجوب قطعا ، لعدم استحباب الانتظار مع عدم الاشتباه إجماعا ونصا ، ووجوبه معه كذلك ، ورجحان ما مر بالاستصحاب وعمل الأصحاب . وعد جمع ( 1 ) من الأمارات : استرخاء قدميه ، انخلاع كفيه من ذراعيه ، وانخساف صدغيه ، وميل أنفه ، وانخلاع جلدة وجهه ، وتقلص أنثييه إلى فوق مع تدلي الجلدة ، وزوال النور عن بياض العين ، وسرادها . وزاد جالينوس ( 2 ) : الامتحان بنبض عروق بين الأنثيين أو عرق يلي الحالب ، والذكر بعد الغمز الشديد ، أو عرق في بطن المنخر ، أو تحت اللسان ، أو باطن الألية . وآخر : عدم الانطباع في الحدقة . ولا تنافيها أخبار الانتظار ، لأنها مقيدة بعدم العلم بالموت بأمارة أخرى ، ولا ضير في تعدد الأمارات . نعم الكلام في حصول العلم بكل مما ذكر وإن حصل بالجميع أو الأكثر غالبا . وقد يقال بشمول التغير المذكور فيها لتلك الأمارات ( 3 ) . ولا بأس به إن أريد الجميع أو الظاهرة منها ، إلا أن المتبادر منه التغير في الريح كما في خبر ابن أبي حمزة ( 4 ) . ومنها : إعلام المؤمنين بموته بعد تحققه ، للنصوص : منها : صحيحة ابن سنان : " ينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت بموته " ( 5 ) الحديث .
--> ( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروض : 95 . ( 2 ) كما نقل عنه في الذكرى : 38 . ( 3 ) كما احتمله في الحدائق 3 : 375 . ( ، ) المتقدم في ص 79 . ( 5 ) الكافي 3 : 166 ، 167 أبواب الجنائز ب 37 ح 1 ، 2 ، 3 ، التهذيب 1 : 452 / 1470 ، الوسائل 3 : 59 ، 60 أبواب صلاة الجنائز ب 1 ح 1 ، 3 ، 4 .